مشاكل ما بعد الولادة

الأيام الأولى بعد الولادة، أو ما يُعرف طبيًا بمرحلة ما بعد الولادة (النفاس)، تُعد من أكثر المراحل حساسيةً وفي الوقت نفسه من أكثرها تأثيرًا في حياة كل أم. فمنذ اللحظة التي يولد فيها الطفل، يدخل جسد وعقل المرأة التي أنهت الحمل مرحلة جديدة كليًا؛ مرحلة تترافق مع تغيّرات هرمونية وجسدية ونفسية واضحة، وتتطلب وعيًا صحيًا ورعاية خاصة. سأشرح لكم مشاكل ما بعد الولادة.

خلال هذه الفترة، قد تواجه الأم مشكلات متعددة مثل الألم، النزيف، الإرهاق الشديد، التقلبات المزاجية، والقلق المتعلق بالرضاعة الطبيعية. وبالتوازي مع هذه التحديات، تتكوّن مشاعر الأمومة العميقة ويبدأ الارتباط العاطفي بين الأم ورضيعها. إن التعرّف على التغيرات الطبيعية والعلامات التحذيرية بعد انتهاء الحمل والولادة يساعد الأم على تجاوز هذه الأيام بطمأنينة وثقة أكبر.

في هذا المقال، سنقوم بدراسة موضوع النفاس بشكل دقيق وعلمي، ونوضح معنى فارغت من الولادة من الناحية الطبية، والمشكلات الشائعة التي قد تواجهها الأم في الأيام الأولى بعد الولادة، إضافةً إلى أهم أسس الرعاية الصحية اللازمة للحفاظ على السلامة الجسدية والنفسية للأم بعد الولادة.


كيف نُشرك الأخ أو الأخت الأكبر بعد ولادة المولود الجديد داخل الأسرة؟

بعد الانتهاء من الولادة ووصول المولود الجديد، تُعدّ ردة فعل الطفل أو الأطفال الأكبر سنًا من أهم مصادر القلق لدى الأم والأب. فقد يشعر الطفل الأكبر بالغيرة، أو بالخوف من فقدان الاهتمام، أو بحالة من الارتباك وعدم الفهم لما يحدث. لذلك، فإن طريقة تنظيم اللقاء الأول بينه وبين المولود الجديد تلعب دورًا أساسيًا في تكوين العلاقة العاطفية بينهما.

كيف نُشرك الأخ أو الأخت الأكبر بعد ولادة المولود الجديد داخل الأسرة؟

اللقاء الأول للطفل الأكبر مع المولود في المستشفى

إذا كان من المقرر أن يزورك طفلك الأكبر في المستشفى، فمن الأفضل قبل دخوله أن يتم نقل المولود حديث الولادة لفترة قصيرة إلى غرفة المواليد، حتى في الحالات التي يكون فيها المولود مقيمًا مع الأم بنظام Rooming-in. تساعد هذه الخطوة الطفل الأكبر على ألا يشعر منذ اللحظة الأولى بأن اهتمام الأم قد انتقل بالكامل إلى المولود الجديد.

تعزيز الشعور بالأمان لدى الطفل الأكبر

عند دخول الطفل الأكبر إلى الغرفة:

  • احمليه أولًا بين ذراعيك وامنحيه اهتمامك الكامل من خلال العناق والكلمات الحنونة

  • اسمحي له برؤية الهدايا التي تلقيتها، والزهور، وحتى استكشاف أجزاء من سرير المستشفى أو الغرفة التي قد تثير فضوله

  • هذه التصرفات البسيطة تعزز شعوره بأنه ما زال يحتفظ بمكانته الخاصة لديك

إشراك الطفل الأكبر في إحضار المولود

بعد أن يهدأ الطفل الأكبر، يمكنكِ بالتعاون مع الزوج اصطحابه إلى غرفة المواليد ليشارك في إحضار أخيه أو أخته إلى غرفتك. حتى المساعدة البسيطة، مثل دفع سرير المولود، تعزز لديه الإحساس بالمسؤولية والأهمية.

وفي نهاية وقت الزيارة، يمكنكِ أيضًا أن تطلبي منه المساعدة في إعادة المولود إلى غرفة المواليد. هذا النوع من المشاركة البسيطة له دور فعّال في التقليل من مشاعر الغيرة وتعزيز الرابط العاطفي بين الإخوة منذ الأيام الأولى.


التغذية المناسبة في الأيام الأولى بعد الولادة

بعد الانتهاء من الولادة، يدخل جسم الأم مرحلة إعادة البناء والتعافي. فالولادة، سواء كانت طبيعية أو بعملية قيصرية، تُعد مجهودًا بدنيًا عالي الاستهلاك للطاقة، ومن الطبيعي أن تشعر الأم بعد ولادة طفلها مباشرةً بجوع شديد. في الواقع، يمكن تشبيه عملية الولادة بماراثون جسدي حقيقي، حيث تُستنزف خلاله كميات كبيرة من مخزون السعرات الحرارية في الجسم.

التغذية المناسبة في الأيام الأولى بعد الولادة

وعلى عكس ما تعتقده بعض الأمهات، لا يتم عادةً توفير وجبة كاملة ومشبعة مباشرة بعد الولادة في غرفة المخاض أو الولادة؛ لذلك يُنصح بالتحضير المسبق، إما بإحضار وجبات خفيفة ومغذية معك، أو بالتنسيق لتأمين الطعام من خارج المستشفى.

الأولوية الأولى: تعويض السعرات الحرارية المفقودة

عند اختيار الغذاء في الأيام الأولى بعد الولادة، يُعدّ مقدار السعرات الحرارية المتناولة أمرًا بالغ الأهمية. فقد استهلك الجسم طاقة كبيرة خلال المخاض، وهو الآن بحاجة فورية إلى تعويضها. في هذه المرحلة، لا يُنصح إطلاقًا بتقليل الطعام، وفي معظم الحالات يكون تناول كمية أكبر من الطعام أفضل من تناول كمية أقل.

تغذية الأم المرضعة: حاجة متزايدة للسعرات الحرارية

إذا كنتِ تقومين بإرضاع طفلك رضاعة طبيعية، فمن المهم أن تعلمي أن إنتاج حليب الأم يستهلك يوميًا ما يقارب 500 سعرة حرارية إضافية. لذلك يُنصح بما يلي:

  • اختيار الطعام من جميع المجموعات الغذائية
  • الاستماع إلى إشارات الجوع الصادرة عن الجسم
  • تجنب حذف الوجبات أو فرض قيود غذائية غير ضرورية

البروتين: عنصر أساسي لترميم الجسم بعد الولادة

بعد الولادة، يحتاج الجسم إلى كميات كافية من البروتين من أجل ترميم الأنسجة والعضلات وتسريع التئام الجروح. وتشمل المصادر الجيدة للبروتين:

  • الحليب واللبن (الزبادي)
  • العصيدة (مثل السحلب أو المهلبية)
  • البيض
  • اللحوم، الدجاج، والبقوليات

ويُفضل للأمهات المرضعات تناول ما لا يقل عن خمسة أكواب من الحليب يوميًا أو ما يعادلها، وذلك لتلبية احتياجات الجسم والحفاظ على جودة وكمية حليب الأم.

تناول الألياف للوقاية من الإمساك بعد الولادة

يُعد الإمساك من المشكلات الشائعة في الأيام الأولى بعد الولادة. فخلال المخاض وبعده، تتباطأ حركة الجهاز الهضمي، وقد يستغرق عودتها إلى وضعها الطبيعي عدة أيام.

للتقليل من هذه المشكلة يُنصح بـ:

  • تناول الفواكه الطازجة بانتظام
  • إدخال الخضروات والسلطات ضمن النظام الغذائي اليومي
  • تجنب الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف في هذه الفترة

شرب السوائل: ضرورة أساسية للأم بعد الولادة

في الأيام الأولى بعد الولادة، وخصوصًا لدى الأمهات المرضعات، يُعد تناول السوائل بكميات كافية أمرًا بالغ الأهمية. التوصيات تشمل:

  • شرب ما لا يقل عن 12 كوبًا من السوائل يوميًا
  • تفضيل المشروبات الخالية من الكافيين قدر الإمكان

يساهم شرب السوائل الكافية في:

  • تليين البراز والحد من الإمساك
  • الوقاية من التهابات المسالك البولية
  • زيادة كمية حليب الأم والحفاظ عليها

وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الأم وراحة الطفل في هذه المرحلة الحساسة.


النوم؛ أول وأهم احتياج للأم في الأيام الأولى بعد الولادة

في الأيام الأولى بعد الانتهاء من الولادة، يجب أن يحتلّ النوم قمة قائمة أولوياتك. ففي بيئة المستشفى، حاولي النوم كلما سنحت لكِ الفرصة؛ حتى فترات النوم القصيرة والمتقطعة تُعد ذات قيمة كبيرة في عملية إعادة بناء الجسم والتعافي. والواقع أن النوم الليلي المنتظم قد لا يكون متاحًا بسهولة خلال الأشهر، بل وحتى السنوات القادمة، لذلك يُنصح بالاستفادة القصوى من هذه الأيام الأولى للراحة والاستجمام قدر الإمكان.

النوم؛ أول وأهم احتياج للأم في الأيام الأولى بعد الولادة

نقص النوم في هذه المرحلة قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالإرهاق، وتقلبات المزاج، وانخفاض القدرة الجسدية، في حين أن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يسرّع عملية التعافي ويساعد الجسم على التكيّف مع الظروف الجديدة بعد الولادة.

الشعور بالوهن والتعب بعد الولادة أمر طبيعي

تعاني العديد من الأمهات، خصوصًا اللواتي مررن بمخاض طويل ومجهد، من إحساس شديد بالضعف والوهن بعد الولادة. ففي هذه الحالة، تكونين غالبًا قد قضيتِ ليلة أو ليلتين دون نوم كافٍ، وتعرّض الجسم لإجهاد كبير، مما قد يجعلك تشعرين بأن جسدك متعب ومتهالك للغاية، وكأنكِ قد مررتِ بتجربة صادمة جسديًا.

الرعشة، آلام العضلات، والإرهاق الشديد؛ أعراض غير مقلقة

في الساعات الأولى التي تلي الولادة، قد تلاحظين:

  • حدوث ارتعاش أو رعشة في الجسم
  • الشعور بآلام في عضلات لم تكوني منتبهة لها من قبل
  • عدم الثقة الكاملة بالقدرة على المشي أو الوصول إلى الحمّام بمفردك

تُعد هذه الأعراض شائعة بين النساء بعد الولادة، وغالبًا ما تنتج عن اجتماع الإرهاق الشديد، والتغيرات الهرمونية، والانخفاض المفاجئ في الضغط البدني بعد انتهاء عملية الولادة.

لماذا لا يأتي النوم رغم التعب الشديد؟

من النقاط التي قد تثير قلق العديد من الأمهات أنهن، على الرغم من الإرهاق الشديد، لا يستطعن النوم لساعات بعد الولادة. ويعود ذلك في الغالب إلى ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين في الجسم عقب الولادة. إضافةً إلى ذلك، قد تسهم العوامل التالية في صعوبة النوم:

  • الشعور بجوع شديد
  • القلق بشأن رعاية المولود بعد الخروج من المستشفى
  • الاضطرابات والانفعالات العاطفية المصاحبة لولادة الطفل

من المهم أن تعلمي أن جميع هذه الحالات طبيعية، وفي أغلب الأحيان تبدأ بالتحسّن تدريجيًا خلال اليومين الأولين بعد الولادة، ولا تستدعي القلق.


المشكلات النفسية والعاطفية لدى الأم بعد الولادة؛ من الحزن الطبيعي إلى الاكتئاب

لا تقتصر الأيام الأولى بعد الولادة على التغيرات الجسدية فقط، بل تتأثر الحالة النفسية والعاطفية للأم بشكل واضح نتيجة التغيرات الهرمونية الشديدة، والإرهاق، وقلة النوم، وتحمل مسؤولية جديدة. في هذه المرحلة، قد تختبر العديد من الأمهات مشاعر لم يسبق لهن الشعور بها من قبل.

المشكلات النفسية والعاطفية لدى الأم بعد الولادة؛ من الحزن الطبيعي إلى الاكتئاب

يُعد الإحساس بالحزن، والبكاء دون سبب واضح، وسرعة الانفعال، والقلق، وفقدان الحماس، أو حتى الشعور بالذنب من الأمور الشائعة جدًا في الأيام الأولى بعد الولادة، وغالبًا ما تكون طبيعية. تُعرف هذه الحالة باسم كآبة ما بعد الولادة (Baby Blues)، وعادةً ما تتميز بما يلي:

  • تبدأ خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة
  • تخف تدريجيًا خلال مدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين
  • لا تحتاج في معظم الحالات إلى علاج دوائي

الفرق بين كآبة ما بعد الولادة واكتئاب ما بعد الولادة

إذا استمرت هذه الأعراض:

  • لأكثر من أسبوعين
  • أو ازدادت شدتها مع مرور الوقت
  • أو أثرت على قدرة الأم على العناية بنفسها أو بمولودها

فقد تكون مؤشرًا على اكتئاب ما بعد الولادة، وهي حالة تستدعي تقييمًا طبيًا وقد تتطلب تدخلًا علاجيًا متخصصًا.

تُعد الأعراض التالية علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها:

  • شعور عميق ومستمر باليأس
  • فقدان الاهتمام أو الارتباط العاطفي بالمولود
  • أفكار بإيذاء النفس أو إيذاء الطفل
  • قلق شديد أو نوبات هلع متكررة

في مثل هذه الحالات، يُعد التوجه إلى طبيب النساء أو الطبيب النفسي خطوة ضرورية ومهمة. إن طلب المساعدة الطبية لا يُعد علامة ضعف، بل هو جزء أساسي من الرعاية الصحية السليمة للأم بعد الولادة.


اطلبي المساعدة من داعميك؛ لستِ مطالبة بالقيام بكل شيء وحدك

في الأيام الأولى بعد الانتهاء من الولادة، يُعد الاستفادة الصحيحة من دعم المحيطين بكِ ومن الكادر الطبي من أهم العوامل التي تسرّع تعافيك. فالإرهاق الشديد، وقلة النوم، والضغط الجسدي والنفسي بعد الولادة أمور طبيعية تمامًا، ولا داعي لأن تمرّي بهذه المرحلة وحدك.

اطلبي المساعدة من داعميك؛ لستِ مطالبة بالقيام بكل شيء وحدك

دور الممرضات في رعاية الأم بعد الولادة

في المستشفى، تُعدّ الممرضات الداعم الأساسي لكِ بعد الولادة. احرصي على التحدث مع الممرضة وإبلاغها بأنكِ عانيتِ من قلة النوم خلال المخاض وأنكِ تشعرين بإرهاق شديد. يمكنكِ أن تطلبي منها إيقاظك فقط في أوقات إرضاع الطفل، حتى تتمكني من الحصول على قسط كافٍ من الراحة في بقية الوقت.

ما هي الرعاية التي تقدمها الممرضات بعد الولادة؟

تتولى الممرضات مراقبة الحالة العامة للأم بشكل دقيق بعد الولادة، وتشمل هذه المراقبة:

  • قياس ضغط الدم
  • فحص النبض
  • مراقبة درجة حرارة الجسم

أي تغير غير طبيعي في هذه المؤشرات قد يكون علامة مبكرة على حدوث عدوى أو نزيف زائد، ولذلك فإن الاكتشاف المبكر له أهمية كبيرة.

إضافةً إلى مراقبة العلامات الحيوية، تشمل الرعاية بعد الولادة أيضًا:

  • متابعة مسار التعافي الطبيعي للجسم
  • المساعدة في بدء الرضاعة الطبيعية واستمرارها
  • فحص التئام الغرز الجراحية
  • تقييم انقباض الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي (وقد يستلزم ذلك التدليك في بعض الحالات)

لماذا تؤكد الممرضات على التبول بعد الولادة؟

من الأمور التي قد تشعر بعض الأمهات بالانزعاج منها إصرار الممرضات على التبول بشكل منتظم بعد الولادة. قد تكونين في حالة لا تشعرين فيها بالرغبة في ذلك، لكن من المهم أن تعرفي أن التبول بعد الولادة مسألة حيوية للغاية.

في حال عدم قدرة الأم على التبول:

  • تمتلئ المثانة
  • لا ينقبض الرحم بشكل جيد
  • يزداد خطر النزيف وحدوث مضاعفات خطيرة

لهذا السبب، وحتى إن كان الأمر غير مريح لكِ، فإن التعاون مع الممرضات في هذا الجانب يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحتك وسلامتك بعد الولادة.


أول دخول إلى الحمّام بعد الولادة؛ تجربة مقلقة لكنها طبيعية

بالنسبة للعديد من الأمهات، يُعدّ أول دخول إلى الحمّام في الأيام الأولى بعد الولادة من أكثر التجارب إثارة للقلق. هذا القلق طبيعي تمامًا، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن الألم، أو الإحساس بالحرقة، أو الخوف من إيذاء المنطقة التناسلية أو الغرز الجراحية. ومع ذلك، فإن معرفة ما هو طبيعي، وكيفية التعامل مع هذه المرحلة بشكل صحيح، يمكن أن يخفف من التوتر والقلق بشكل ملحوظ.

أول دخول إلى الحمّام بعد الولادة؛ تجربة مقلقة لكنها طبيعية

أول تبول بعد الولادة؛ لماذا قد يكون مؤلمًا؟

قد يكون التبول لأول مرة بعد الولادة:

  • طبيعيًا تمامًا ودون ألم
  • أو مصحوبًا بحرقة وألم ملحوظين

يعود هذا الانزعاج عادةً إلى عدة أسباب، منها:

  • تهيّج أو أذية مؤقتة في الإحليل أثناء عملية الولادة
  • الضغط الواقع على الأنسجة المحيطة
  • وجود غرز جراحية في منطقة العجان

وفي بعض الحالات، يؤدي الخوف من الألم أو القلق من إصابة منطقة العجان إلى صعوبة التبول مؤقتًا أو الشعور بعدم القدرة على التبول.

طريقة بسيطة لتخفيف الحرقة أثناء التبول

من الطرق الفعّالة والآمنة لتقليل الإحساس بالحرقة أثناء التبول بعد الولادة، رشّ ماء بارد أو فاتر على المنطقة التناسلية أثناء التبول. يساعد ذلك على:

  • تخفيف الإحساس بالحرقة
  • تهدئة الالتهاب الموضعي
  • تمكين الأم من اجتياز هذه المرحلة براحة وطمأنينة أكبر

أول تبرز بعد الولادة؛ لماذا يكون صعبًا؟

قد يكون أول تبرز بعد الولادة تجربة مقلقة للأم أيضًا. فخلال عملية الولادة:

  • تتمدد عضلات قاع الحوض وتصبح أكثر ارتخاءً
  • تقل قدرة العضلات على الدفع بشكل فعّال

ومن ناحية أخرى، فإن الحاجة إلى الضغط لإخراج البراز، خصوصًا في حال وجود غرز جراحية، قد تكون مؤلمة وتثير القلق. لذلك تشعر العديد من الأمهات بالخوف أو التردد حيال هذه المرحلة، لكن من المهم معرفة أن هذه الحالة مؤقتة ويمكن التعامل معها.

لماذا يُعد التبول بعد الولادة أمرًا بالغ الأهمية؟

بعد أن تنجحي في التبول لأول مرة ويزول قلق الممرضات، تقل عادةً المراقبة المباشرة إلى حين الخروج من المستشفى. ويُشير ذلك إلى أن التبول المنتظم بعد الولادة يُعدّ أحد المؤشرات المهمة على تعافي جسم الأم، وله دور أساسي في تقليل خطر حدوث المضاعفات بعد الولادة.


لا تشعري بالحرج بعد الولادة؛ اسألي واطلبي ما تحتاجينه من وسائل الرعاية

في الأيام الأولى بعد الانتهاء من الولادة، تمتنع الكثير من الأمهات عن التعبير عن احتياجاتهن بسبب التعب، أو الألم، أو الشعور بالحرج، في حين أن الاستفادة من وسائل الرعاية المتوفرة في المستشفى تلعب دورًا مهمًا في تخفيف الألم والوقاية من العدوى. تذكّري أن طرح الأسئلة وطلب المساعدة يُعد جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية السليمة للأم بعد الولادة.

لا تشعري بالحرج بعد الولادة؛ اسألي واطلبي ما تحتاجينه من وسائل الرعاية

المستلزمات الصحية والعلاجية المتوفرة بعد الولادة في المستشفى

بعد انتقالك إلى جناح ما بعد الولادة، يتم عادةً توفير مستلزمات مثل:

  • كمادات الثلج
  • الفوط الصحية المخصصة لما بعد الولادة
  • بخاخ أو زجاجة لغسل المنطقة التناسلية

يمكن استخدام هذا البخاخ أثناء الذهاب إلى الحمّام، وحتى بالتزامن مع التبول باستخدام ماء دافئ، لتقليل الإحساس بالحرقة والانزعاج، خصوصًا إذا كانت رائحة البول مزعجة.

في حال لم يتم توفير كمادات الثلج لكِ، احرصي على طلبها من الممرضة. ففي الأيام الأولى بعد الولادة، تُعد الكمادات الباردة من أكثر الوسائل فاعلية لتخفيف الألم والتورم في منطقة العجان.

كمادات الثلج المرنة؛ حيلة بسيطة وفعّالة

من الطرق العملية جدًا استخدام القفازات الطبية المملوءة بالثلج بدلًا من أكياس الثلج الجاهزة. تتميز هذه القفازات بأنها:

  • أكثر برودة
  • أكثر مرونة
  • تتكيف بشكل أفضل مع شكل الجسم

يمكنكِ أن تطلبي من الممرضة تزويدك بواحد أو اثنين منها، وإعادة تعبئتها بالثلج عدة مرات خلال اليوم.

الجلوس في ماء دافئ (حمام المقعدة)؛ تسريع عملية الشفاء

اطلبي من الممرضة توفير حوض بلاستيكي مخصص، ويُنصح بـ:

  • الجلوس فيه عدة مرات يوميًا
  • لمدة لا تقل عن 15 دقيقة في كل مرة
  • مع استخدام ماء دافئ

يساعد هذا الإجراء على:

  • إحداث شعور بالراحة والاسترخاء
  • تخفيف الألم والتشنجات
  • تحسين الدورة الدموية في المنطقة
  • تقليل خطر الإصابة بالعدوى
  • تسريع التئام الغرز الجراحية

كما يمكن اقتناء هذا الحوض لاستخدامه في المنزل بعد الخروج من المستشفى.

الفوط المشبعة بخلاصة الهاماميليس (Witch Hazel)؛ تخفيف فعّال لآلام العجان

تُعد الفوط المشبعة بخلاصة نبات الهاماميليس (Witch Hazel) من الوسائل الفعّالة لتقليل التورم وتخفيف آلام منطقة العجان. يمكنكِ:

  • طلب زجاجة من خلاصة الهاماميليس من الممرضة
  • تشبيع قطعة شاش أو فوطة بها ووضعها فوق الفوطة الصحية
  • أو وضعها فوق كمادة الثلج لتعزيز التأثير المهدئ

وفي حال كان الألم شديدًا، يمكنكِ طلب مسكن موضعي أو رغوة مخدّرة من الممرضة واستخدام كمية مناسبة منها على الفوطة الصحية.

استخدام الفوط المجمّدة في المنزل

إذا استمر الألم بعد العودة إلى المنزل، يمكنكِ اتباع الخطوات التالية:

  • سكب كمية من خلاصة الهاماميليس على عدة فوط صحية
  • ترطيبها دون غمرها بالكامل بالماء
  • وضعها في المجمّد

تشير تجارب العديد من الأمهات إلى أن هذه الفوط المجمّدة توفّر تسكينًا ممتازًا للألم والالتهاب في منطقة العجان. كما يمكن أيضًا تشبيع قطع الشاش المربعة بخلاصة الهاماميليس والاحتفاظ بها في الثلاجة لاستخدامها عند الحاجة.


نعم، يوجد ألم بعد الولادة؛ لكنه متوقَّع ويمكن السيطرة عليه

الحقيقة هي أن الولادة لا تخلو من الألم والانزعاج. فمرور الجنين عبر قناة الولادة يُحدث ضغطًا ملحوظًا على الأنسجة، ومن الطبيعي أن يشعر جسم الأم بالألم والحساسية بعد ولادة الطفل. إن الشعور بالألم بعد الولادة لا يعني وجود مشكلة، بل يُعد جزءًا من العملية الطبيعية لتعافي الجسم وترميمه.

نعم، يوجد ألم بعد الولادة؛ لكنه متوقَّع ويمكن السيطرة عليه

الألم الناتج عن التمزقات أو شق العجان (الإبيزيوتومي)

خلال الولادة الطبيعية، قد يحدث أحد الأمرين:

  • تمزقات طبيعية في منطقة المهبل
  • أو قيام طبيبة/طبيب النساء والتوليد بإجراء شق العجان (الإبيزيوتومي)، وهو قطع جراحي مُتحكَّم به في منطقة العجان لتسهيل خروج الجنين

في كلتا الحالتين، يتم وضع غرز جراحية في منطقة العجان بعد الولادة، وقد يؤدي ذلك إلى:

  • الشعور بالشد أو التوتر
  • ألم موضعي
  • انزعاج عند الجلوس أو الحركة

عادةً ما تبدأ هذه الأعراض بالتحسّن تدريجيًا خلال الأيام والأسابيع التالية للولادة.

آلام غير متوقعة بعد الولادة

حتى في حال عدم وجود غرز بعد الولادة، قد تعاني بعض الأمهات من:

  • خدوش أو التهابات في الشفرين
  • آلام في مناطق غير متوقعة مثل عضلات الفخذين (خصوصًا في حالات الولادة بوضعية الوقوف)
  • آلام في عضلات القفص الصدري نتيجة الضغط المتكرر أثناء الدفع
  • أو الإصابة بالبواسير

هذه الآلام تكون غالبًا مؤقتة، وتتحسّن مع الوقت والرعاية المناسبة.

الإحساس بالثقل أو الهبوط في منطقة الحوض؛ لماذا يحدث؟

تشعر بعض الأمهات بعد الولادة بإحساس بالثقل أو الهبوط في منطقة الحوض أو الأعضاء الداخلية، وهو إحساس قد يكون جديدًا ومقلقًا في بدايته. ويحدث ذلك عادةً نتيجة:

  • تمدد عضلات قاع الحوض
  • التغيرات المفاجئة التي تلي خروج الجنين

في معظم الحالات، ومع مرور الوقت واستعادة عضلات الحوض لقوتها تدريجيًا، يخف هذا الإحساس أو يختفي تمامًا.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيرًا من الأمهات يلاحظن لاحقًا أن هذا الإحساس لم يعد مزعجًا، أو أنهن يتقبلنه كجزء طبيعي من مرحلة التعافي بعد الولادة.


البواسير من مشكلات ما بعد الولادة؛ شائعة، مزعجة لكنها قابلة للعلاج

تُعدّ البواسير بعد الولادة من المشكلات الشائعة لدى الأمهات حديثات الولادة. ويُقصد بالبواسير تورّم الأوردة المحيطة بفتحة الشرج، والذي يحدث غالبًا نتيجة الضغوط المتكررة؛ مثل ضغط وزن الجنين خلال فترة الحمل أو الشدّ والدفع الشديد أثناء آلام المخاض.

البواسير من مشكلات ما بعد الولادة؛ شائعة، مزعجة لكنها قابلة للعلاج

تعاني نسبة كبيرة من النساء بعد الولادة من درجات متفاوتة من البواسير، ولحسن الحظ فإن هذه الحالة تكون في معظم الأحيان مؤقتة وتتحسّن تدريجيًا مع الوقت. ومع ذلك، وخلال فترة نشاط البواسير، قد يكون الجلوس أو التبرز أمرًا مزعجًا ومؤلمًا بشكل واضح.

كيف نخفف الإمساك ونساعد على تحسّن البواسير؟

يُعد الإمساك من العوامل التي تؤدي إلى تفاقم البواسير بعد الولادة. وللوقاية منه والمساعدة على تحسّن الحالة، يُنصح بما يلي:

  • الحرص على شرب كميات كافية من الماء
  • ممارسة المشي الخفيف يوميًا
  • إدخال الفواكه والخضروات الطازجة ضمن النظام الغذائي
  • استخدام الملينات الخفيفة عند الحاجة، وذلك بعد استشارة الطبيب أو الممرضة

الجلوس في الماء الدافئ؛ وسيلة بسيطة وفعّالة

الجلوس في حوض الاستحمام أو في حوض بلاستيكي يحتوي على ماء دافئ عدة مرات يوميًا، ولمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة في كل مرة، يساعد على:

  • تخفيف الألم والالتهاب
  • تحسين الدورة الدموية في المنطقة
  • تسريع عملية الشفاء

تُعد هذه الطريقة من أبسط وأكثر الوسائل فعالية في التخفيف من أعراض البواسير بعد الولادة.

الطريقة الصحيحة للجلوس لتقليل ألم البواسير

لتقليل الضغط أثناء الجلوس يُنصح بـ:

  • استخدام الوسائد الدائرية ذات الفتحة الوسطى
  • إذ تعمل هذه الوسائد على تقليل الضغط المباشر على منطقة الشرج

وعند الخروج من المنزل، يمكن حمل هذه الوسادة داخل حقيبة مناسبة لتجنّب الاضطرار إلى الوقوف لفترات طويلة أو الجلوس على أسطح صلبة.

العلاجات الموضعية لتخفيف البواسير بعد الولادة

لتخفيف الألم والتورم الناتجين عن البواسير، يمكن الاستفادة من وسائل بسيطة ومتاحة، من بينها:

  • الفوط أو الشاش متعدد الطبقات المشبع بخلاصة نبات الهاماميليس (Witch Hazel)
  • استخدام مرهم الهيدروكورتيزون بجرعة مناسبة ولمدة قصيرة

تُسهم هذه العلاجات في تقليل الأعراض بشكل ملحوظ، وتساعد الأم على اجتياز هذه المرحلة براحة أكبر.


تغيرات جسم الأم بعد الولادة؛ ما الذي يُعد طبيعيًا؟

بعد الولادة، تشعر العديد من الأمهات بالقلق عند ملاحظة التغيرات التي تطرأ على أجسادهن. من المهم إدراك أن الجسم قد مرّ بتغيرات كبيرة على مدى تسعة أشهر، وأن عودته التدريجية إلى حالته السابقة تحتاج إلى وقت وصبر.

تغيرات جسم الأم بعد الولادة؛ ما الذي يُعد طبيعيًا؟

التغيرات الشائعة في الجسم بعد الولادة

خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة، قد تُلاحظ التغيرات التالية:

  • ارتخاء البطن وبقاء بعض البروز فيه
  • فقدان الوزن بشكل تدريجي وليس مفاجئ
  • ارتخاء أو ضعف عضلات قاع الحوض
  • تغيرات جلدية مثل التصبغات أو علامات التمدد
  • تدلّي مؤقت في البطن مع إحساس بالثقل في منطقة الحوض

في معظم الحالات، تكون هذه التغيرات طبيعية وقابلة للتحسّن، وتبدأ بالزوال تدريجيًا مع:

  • مرور الوقت
  • اتباع تغذية صحية ومناسبة
  • العودة التدريجية إلى الحركة والنشاط
  • ممارسة التمارين الموصى بها بعد الولادة

متى يجب القلق من تغيرات الجسم؟

في حال وجود أعراض مثل:

  • تدلّي شديد ومستمر في منطقة الحوض
  • سلس بولي مستمر
  • آلام شديدة أو طويلة الأمد
  • أو عدم ملاحظة تحسّن بعد مرور عدة أشهر

يُنصح عندها بإجراء تقييم متخصص من قبل طبيب مختص أو أخصائي علاج طبيعي لعضلات قاع الحوض، لضمان التشخيص الصحيح ووضع خطة علاج مناسبة.


الحقائق الجسدية في الأيام الأولى بعد الولادة؛ آلام يجب معرفتها

تترافق الأيام الأولى بعد الانتهاء من الولادة مع تغيرات وأحاسيس متعددة، ومعرفة هذه الأمور تساعد الأم على الشعور بطمأنينة أكبر واتخاذ قرارات أفضل. كثير من هذه الآلام والأعراض، رغم كونها مزعجة، تُعد طبيعية ومؤقتة.

ألم العصعص بعد الولادة؛ أكثر شيوعًا مما تتصورين

تعاني بعض الأمهات بعد الولادة، وخصوصًا بعد الولادة الطبيعية، من ألم في منطقة العصعص. وقد يحدث هذا الألم نتيجةً لـ:

  • الضغط الشديد أثناء خروج الجنين
  • الكدمات أو شدّ الأربطة
  • وفي حالات نادرة، حدوث خلع بسيط في العصعص

في معظم الحالات، يبدأ هذا الألم بالتحسّن تدريجيًا خلال بضعة أسابيع وقد يمتد حتى نحو شهر، ولا يُعدّ مدعاة للقلق.


آلام ما بعد الولادة (After Pains)؛ تقلصات تساعد الرحم على العودة إلى حجمه الطبيعي

بعد الولادة، يبدأ الرحم بالانقباض بشكل متكرر ليعود تدريجيًا إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل.

آلام ما بعد الولادة (After Pains)؛ تقلصات تساعد الرحم على العودة إلى حجمه الطبيعي

تتميّز هذه الآلام بما يلي:

  • تكون عادةً أخف حدّة بعد الولادة الأولى
  • قد تكون أشد وأكثر إزعاجًا في الولادات اللاحقة

المسكنات الشائعة لآلام ما بعد الولادة

للسيطرة على هذه الآلام، يُستخدم عادةً أدوية مثل:

  • الباراسيتامول (أسيتامينوفين)
  • الإيبوبروفين

وتُعد هذه الأدوية آمنة وفعّالة عند استخدامها بالجرعات المناسبة.
في بعض الحالات الخاصة، قد يصف الطبيب مسكنات أقوى، لكن يجب الانتباه إلى أن:

  • المسكنات المخدِّرة قد تسبب الدوخة، والغثيان، والقيء، والإمساك
  • في حال الرضاعة الطبيعية، يجب تناول أي مسكن للألم فقط بعد استشارة طبيب النساء والتوليد

النزف بعد الولادة؛ طبيعي ولكن له حدود

يُعد النزف النسبي بعد الولادة أمرًا طبيعيًا، إلا أن مراقبة شدته أمر بالغ الأهمية.

🔴 إذا بعد مرور ثلاث ساعات على الولادة:

  • كنتِ مضطرة لتغيير الفوطة الصحية المخصصة لما بعد الولادة كل ساعة

فيجب إبلاغ الممرضة فورًا، أو في حال كنتِ في المنزل، التواصل مع الطبيب أو القابلة دون تأخير.

كما قد تلاحظين:

  • كدمات أو رضوضًا في الوجه أو منطقة الصدر

وهي غالبًا ناتجة عن الجهد والضغط الشديدين أثناء الولادة، ولا تُعد مقلقة في معظم الحالات.


التعرّق وأعراض غريبة بعد الولادة؛ لماذا تحدث؟

بعد الولادة، يحاول الجسم التخلّص من السوائل الزائدة التي تراكمت خلال فترة الحمل، ولذلك:

  • يُعد التعرّق الشديد، خاصة في الليل، أمرًا شائعًا
  • قد تعاني بعض الأمهات من طفح جلدي أو حكة

السبب الدقيق لهذه الأعراض غير واضح تمامًا، لكن لحسن الحظ:

  • تختفي غالبًا تلقائيًا
  • ولا تكون مقلقة في معظم الحالات

⚠️ أعراض قد تشير إلى عدوى خطيرة

في حال ظهور أي من الأعراض التالية، يجب التواصل فورًا مع طبيب النساء والتوليد:

  • ارتفاع درجة الحرارة فوق 37.9 درجة مئوية (قياس فموي)
  • خروج خثرات دموية أكبر من حجم حبة الجوز
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة
  • ألم أثناء التبول يزداد سوءًا بدل أن يتحسّن
  • ألم في الفخذ أو الساق دون وجود احمرار أو تورم واضح
  • ألم أو احمرار في مناطق من الثدي
  • قشعريرة شديدة ومستمرة بعد الولادة

⚠️ تؤكد المصادر الطبية الموثوقة على أن ظهور هذه الأعراض بعد الولادة يستدعي تقييمًا فوريًا؛ فعلى سبيل المثال، تشير إرشادات الرعاية بعد الولادة في موقع Mayo Clinic بشكل واضح إلى هذه العلامات التحذيرية.


القشعريرة بعد الولادة؛ طبيعية ولكن تستدعي الانتباه

قد تظهر القشعريرة بعد الولادة سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية. وغالبًا ما تحدث نتيجة:

  • الإجهاد الفسيولوجي الشديد
  • فقدان الدم
  • إعادة توازن وتنظيم الجهاز العصبي

وعادةً ما تزول هذه الحالة تلقائيًا دون تدخل.


تحسّن التنفس بعد الولادة؛ دور مهم للتدليك

تعاني بعض الأمهات بعد الولادة، خاصة بعد المخاض الطويل أو الصعب، من ضيق في التنفس أو إحساس بالضغط في الصدر.

تحسّن التنفس بعد الولادة؛ دور مهم للتدليك

في كثير من الحالات، يكون السبب:

  • تشنج وتقلص عضلات القفص الصدري
  • الضغوط المستمرة أثناء الولادة

التدليك بعد الولادة؛ دعم حقيقي للتعافي

يمكن للتدليك المتخصص بعد الولادة أن:

  • يساعد على عودة التنفس إلى طبيعته
  • يخفف من تشنجات عضلات الفخذ والحوض
  • يحسّن الآلام المزمنة واضطرابات النوم

لذلك، يوصي العديد من الأطباء بالتدليك بعد الولادة على يد مختص مُدرَّب.
كما أن الاستحمام بالماء الدافئ قد يكون مساعدًا وفعّالًا.

يوجد معالجون متخصصون في تدليك فترة الحمل وما بعد الولادة؛ ويُنصح بالتحقق من خبرتهم وتخصصهم قبل اختيارهم.


العلاقة الزوجية بعد الولادة؛ متى تكون آمنة وبأي اعتبارات؟

من الأسئلة الشائعة لدى الأمهات (وأحيانًا لدى الآباء أيضًا) هو: متى تكون العلاقة الزوجية بعد الولادة آمنة؟
الإجابة على هذا السؤال ليست واحدة للجميع، إذ تعتمد على الحالة الجسدية والنفسية للأم بعد الولادة.

العلاقة الزوجية بعد الولادة؛ متى تكون آمنة وبأي اعتبارات؟

بشكل عام، يوصي معظم الأطباء بما يلي:

  • الانتظار مدة لا تقل عن 4 إلى 6 أسابيع بعد الولادة
  • أن يكون النزف بعد الولادة قد خفّ بشكل واضح
  • التأكد من التئام الغرز الجراحية بشكل جيد
  • أن تكون الأم مستعدة نفسيًا وجسديًا

لماذا قد تكون العلاقة الحميمة مؤلمة بعد الولادة؟

في الأسابيع الأولى بعد الولادة، قد تؤدي عدة عوامل إلى الشعور بالألم أو قلة الرغبة في العلاقة، من بينها:

  • جفاف المهبل نتيجة انخفاض مستوى هرمون الإستروجين، خاصة لدى الأمهات المرضعات
  • ألم الغرز أو منطقة العجان
  • ضعف عضلات قاع الحوض
  • الإرهاق وقلة النوم

تُعد هذه المشكلات طبيعية، وغالبًا ما تتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت، ومع ممارسة تمارين كيجل، واستخدام المزلقات المناسبة عند الحاجة.

النقطة الأهم هي أنه لا يوجد أي إلزام أو ضرورة للبدء المبكر بالعلاقة الزوجية. فالحوار الصادق بين الزوجين، واحترام احتياجات جسد الأم وحدوده، يلعبان دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة العلاقة الزوجية بعد الولادة.


الرياضة في الأيام الأولى بعد الولادة؛ بهدوء، مبكرًا وبالطريقة الصحيحة

بعد تسعة أشهر من الحمل، قد لا تكون كلمة «الرياضة» محببة للأم التي ولدت حديثًا؛ لكن الحقيقة هي أن الحركة الخفيفة والمنظمة تُعد من أهم العوامل التي تساعد على تعافي الجسم بشكل أسرع بعد الولادة. والمثير للاهتمام أن بعض هذه الحركات يمكن البدء بها حتى قبل مغادرة سرير الولادة.

في الساعات الأولى بعد الولادة، قد تشعرين وكأنكِ لا تملكين أي سيطرة على عضلاتك، أو كأنكِ لا تشعرين بوجودها أصلًا. هذا الإحساس طبيعي تمامًا. يكفي تكرار الحركات البسيطة كل بضع ساعات حتى تبدأ استجابة العضلات بالعودة تدريجيًا.


تمارين كيجل (Kegel)؛ أساس الرياضة بعد الولادة

تُعد تمارين كيجل من أهم وأأمن التمارين في الأيام الأولى بعد الولادة، إذ تؤثر مباشرة على عضلات قاع الحوض.

تمارين كيجل (Kegel)؛ أساس الرياضة بعد الولادة

طريقة أداء تمرين كيجل

  • شدّي العضلات المحيطة بالإحليل، والمهبل، وفتحة الشرج
  • حافظي على الانقباض لمدة 3 ثوانٍ
  • ثم أرخِي العضلات

أفضل طريقة للتأكد من أداء التمرين بشكل صحيح هي محاولة إيقاف جريان البول أثناء التبول. إذا توقف الجريان عند انقباض العضلات، فهذا يعني أن التمرين يُؤدّى بشكل سليم.

عدد مرات أداء تمرين كيجل

  • مرتان يوميًا
  • 20 تكرارًا في كل مرة

فوائد تمارين كيجل بعد الولادة

تساعد هذه التمارين على:

  • زيادة تدفق الدم إلى منطقة المهبل
  • تسريع ترميم وشدّ عضلات قاع الحوض
  • الوقاية من سلس البول عند الضحك أو العطاس
  • تحسين جودة العلاقة الزوجية في المستقبل

المشي بعد الولادة؛ ضروري رغم الانزعاج

بمجرد أن تشعري بالقدرة، حاولي النهوض من السرير والمشي. حتى المشي القصير والبطيء له فوائد كبيرة، من بينها:

  • تنشيط الدورة الدموية
  • تحسين عمل الجهاز الهضمي الذي يتباطأ بعد الولادة
  • الوقاية من تشكل الجلطات الدموية
  • تسريع تعافي العضلات والمفاصل

تشعر كثير من الأمهات بعدم ارتياح شديد عند أول محاولة للمشي. وتصف بعضهن هذا الإحساس بثقل أو هبوط أو ضعف شديد في الساقين والبطن. هذا الإحساس طبيعي، وغالبًا ما يخف تدريجيًا مع الاستمرار في الحركة الخفيفة.


تحركي رغم قلة الرغبة

تحركي رغم قلة الرغبة

قد لا تكون لديكِ أي رغبة في المشي أو الحركة، لكن من المهم أن تعرفي أن التحرك المبكر والمضبوط يُعد أحد مفاتيح التعافي الأفضل بعد الولادة. ابدئي ببطء، أصغي إلى إشارات جسدك، وفي حال الشعور بألم شديد أو غير طبيعي، احرصي على استشارة الطبيب أو الممرضة فورًا.


الأمهات بعد الولادة القيصرية؛ ما يجب معرفته في الأيام الأولى

الأمهات اللواتي خضعن للولادة القيصرية لا يعانين عادةً من آلام التمزقات أو غرز منطقة العجان، إلا أنه في حال تمت محاولات للولادة الطبيعية قبل اتخاذ القرار النهائي بالقيصرية، فقد تظهر بعض هذه الآلام بدرجات متفاوتة.
ومع ذلك، فإن الولادة القيصرية بحد ذاتها ترافقها تحديات خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة.

الأمهات بعد الولادة القيصرية؛ ما يجب معرفته في الأيام الأولى


ألم موضع الشق ودور الانتفاخ بعد القيصرية

يُعدّ المصدر الرئيسي للألم بعد الولادة القيصرية هو موضع شق الجلد وعضلات البطن. وقد يزداد هذا الألم بسبب عدة عوامل، منها:

  • تباطؤ نشاط الجهاز الهضمي بعد العملية
  • تأثير أدوية التخدير والمسكنات
  • تجمع الغازات وحدوث الانتفاخ

يُعد الانتفاخ بعد القيصرية أمرًا شائعًا جدًا، وقد يسبب شعورًا بالضغط وعدم الارتياح في البطن.

تذكر بعض الأمهات خروج غازات بكميات كبيرة وبشكل غير متوقع في الأيام الأولى بعد العملية. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مقلقًا، إلا أنه طبيعي ومؤقت، ويُعد علامة على عودة وظيفة الأمعاء بشكل تدريجي.


طرق تقليل الانتفاخ والألم بعد القيصرية

للمساعدة على تقليل الانتفاخ وتسريع التعافي، يُنصح بما يلي:

  • النهوض من السرير والمشي بلطف في أقرب وقت ممكن
  • المشي القصير في ممرات المستشفى يساعد على تنشيط حركة الأمعاء
  • تجنب بذل مجهود زائد، وزيادة مستوى الحركة تدريجيًا وفق القدرة

من الحيل البسيطة والفعّالة الضغط على وسادة أو مخدة صغيرة فوق موضع الشق أثناء النهوض من السرير أو تغيير الوضعية. يساعد ذلك على:

  • تقليل الإحساس بالشد في موضع الجرح
  • تخفيف الألم عند الحركة
  • منح الأم شعورًا أفضل بالتحكم والثبات

الراحة وطلب المساعدة؛ مفتاح التعافي بعد القيصرية

يعتمد التعافي بعد الولادة القيصرية بشكل أساسي على الحصول على قسط كافٍ من الراحة وطلب المساعدة من الآخرين. وتُظهر تجارب العديد من الأمهات اللواتي خضعن لقيصرية أكثر من مرة أن:

  • محاولة القيام بجميع الأعمال بمفردك قد تُبطئ عملية التعافي
  • كلما زادت الراحة خلال الأسابيع الأولى، كان ترميم الجسم أسرع وأفضل

في هذه المرحلة، احرصي على طلب المساعدة من الزوج أو أفراد الأسرة أو المحيطين بك، واسمحي لنفسك بأن يكون تركيزك الأساسي على شفاء جسمك ورعاية مولودك الجديد.


الأسئلة الشائعة حول مشكلات الأم بعد الولادة (FAQ) – النسخة النهائية، الغنية والمناسبة للسيو

هل الألم بعد الولادة طبيعي؟

نعم. الشعور بالألم، أو الشدّ، أو عدم الارتياح في الأيام الأولى بعد الولادة أمر طبيعي تمامًا. قد يكون هذا الألم ناتجًا عن تقلصات الرحم، أو الغرز الجراحية، أو شدّ العضلات، أو الضغوط التي تعرّض لها الجسم أثناء الولادة، وغالبًا ما يخف تدريجيًا مع مرور الوقت.

إلى متى يُعد النزف بعد الولادة طبيعيًا؟

يستمر النزف بعد الولادة عادةً لعدة أسابيع ويقل تدريجيًا مع الوقت. أما إذا كنتِ مضطرة لتغيير الفوطة الصحية كل ساعة، أو لاحظتِ خروج خثرات دموية كبيرة، فيجب التواصل فورًا مع الطبيب أو القابلة.

هل الإمساك بعد الولادة أمر طبيعي؟

نعم. يُعد الإمساك من المشكلات الشائعة بعد الولادة، ويحدث بسبب بطء حركة الأمعاء، والخوف من الألم، أو استخدام بعض الأدوية. يساعد شرب السوائل، وتناول الألياف، والحركة الخفيفة، واستخدام الملينات الخفيفة عند الحاجة على تحسين الحالة.

هل تختفي البواسير بعد الولادة تلقائيًا؟

في معظم الحالات نعم. تكون البواسير بعد الولادة مؤقتة، وتتحسّن تدريجيًا مع علاج الإمساك، والجلوس في ماء دافئ، واستخدام العلاجات الموضعية المناسبة.

متى يمكن استئناف العلاقة الزوجية بعد الولادة؟

في أغلب الحالات، يوصي الأطباء بالانتظار مدة 4 إلى 6 أسابيع بعد الولادة، وبعد انخفاض النزف والتئام الغرز الجراحية. كما تُعد الجاهزية الجسدية والنفسية للأم عاملًا أساسيًا في اتخاذ هذا القرار.

متى يُسمح بممارسة الرياضة بعد الولادة؟

يمكن البدء بالحركات الخفيفة مثل تمارين كيجل والمشي الهادئ حتى في الأيام الأولى بعد الولادة. أما التمارين الأكثر شدة فيجب البدء بها تدريجيًا وبعد استشارة الطبيب.

هل الشعور بالحزن والبكاء بعد الولادة طبيعي؟

نعم. تعاني الكثير من الأمهات في الأيام الأولى من تقلبات مزاجية وبكاء دون سبب واضح، وغالبًا ما تكون هذه الحالة مؤقتة. لكن إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت لفترة طويلة، فيجب استشارة الطبيب.

ما الأعراض التي تُعد خطيرة بعد الولادة؟

ارتفاع الحرارة، الإفرازات المهبلية ذات الرائحة الكريهة، النزف الشديد، الألم الشديد والمستمر، ألم الساق، أو احمرار وألم الثدي قد تكون علامات على مشكلة خطيرة وتستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.

كم تستغرق عودة الجسم إلى طبيعته بعد الولادة؟

تحتاج عودة الجسم إلى حالته قبل الحمل إلى وقت وصبر، وقد تستغرق عدة أشهر. التغذية السليمة، والراحة، والحركة التدريجية، والتحلّي بالصبر تلعب دورًا مهمًا في هذه العملية.


الخلاصة النهائية لمشكلات الأم بعد الولادة؛ اجتازي الأيام الأولى بعد الولادة بوعي وصحة

تُعدّ الأيام الأولى بعد الولادة، والمعروفة طبيًا بفترة ما بعد الولادة (النفاس)، من أكثر المراحل حساسية في حياة كل أم. ففي هذه الفترة، يكون الجسد والعقل معًا في طور التكيّف مع واقع جديد؛ واقع قد يترافق مع الألم، والإرهاق، والتغيرات النفسية، والقلق، وفي الوقت ذاته مع مشاعر أمومة عميقة ومميّزة.

إن كثيرًا من المشكلات التي تواجهها الأم حديثة الولادة خلال هذه الأيام — مثل الألم، والنزف، والإمساك، والبواسير، إلى جانب التقلبات المزاجية، وقلة النوم، والشعور بالوهن — تُعدّ في الغالب طبيعية ومؤقتة. ويساهم الوعي بهذه التغيرات، ومعرفة ما هو طبيعي منها وما يستدعي التقييم الطبي، بشكل كبير في تقليل القلق والوقاية من المضاعفات.

خلال هذه المرحلة، فإن:

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة
  • التغذية السليمة وتناول كميات كافية من السوائل
  • الحركة الخفيفة وممارسة تمارين بسيطة مثل تمارين كيجل
  • طلب المساعدة من المحيطين والكادر الطبي
  • الإصغاء لاحتياجات الجسد والحالة النفسية

كلها عوامل تُسهم في تعافٍ أسرع وأكثر أمانًا للأم.

ومن المهم التأكيد على أن تجربة كل أم فريدة من نوعها. فمقارنة نفسك بالآخرين، أو التسرّع في محاولة إعادة الجسم إلى حالته السابقة، أو تجاهل الآلام والانزعاجات، قد يجعل مسار التعافي أكثر صعوبة. إن التحلّي بالصبر مع النفس وتقبّل هذه المرحلة كجزء طبيعي من رحلة الأمومة هو المفتاح لعبور هذه الأيام بهدوء وطمأنينة أكبر.

وفي الختام، إذا واجهتِ في أي مرحلة من الأيام الأولى بعد الولادة أعراضًا غير طبيعية، أو آلامًا شديدة، أو مشكلات نفسية مستمرة، أو شعورًا بعدم الأمان، فإن مراجعة طبيب النساء والتوليد تُعدّ الخطوة الأفضل والأكثر أمانًا. فالعناية بالأم لا تنعكس فقط على صحتها، بل تؤثر بشكل مباشر في صحة المولود واستقرار الأسرة بأكملها.

وإذا كنتِ تعانين من أعراض مقلقة بعد الولادة، أو تشعرين بأن تعافيك لا يسير كما هو متوقع، فإن التقييم الطبي المتخصص قد يمنحكِ الطمأنينة اللازمة.
ويمكنكِ، في حال رغبتِ، التوجّه للاستشارة والمتابعة بعد الولادة لدى الدكتورة مريم آقائي، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، للحصول على تقييم دقيق للحالة الجسدية والنفسية، واستلام إرشادات علاجية مناسبة لحالتك الخاصة.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *